الشيخ الكليني

264

الكافي

فقال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رحمك الله إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل ( 1 ) ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا الورد ، إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى : " ليشهدوا منافع لهم ( 2 ) " إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله أما أنتم فترجعون مغفورا لكم وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم . 47 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن جندب ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الأرض للذين على الجبال : لقد فقدنا صوت فلان ، فيقولون : اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون : اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به والناس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمن تخلف . 48 - أحمد ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول : يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظموهم فإن ذلك يجب عليكم ، تشاركوهم في الاجر . ( باب ) * ( فرض الحج والعمرة ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب

--> ( 1 ) يعنى من التمكن فيه والاستقرار في ظله لئلا يصيبك تعب الركوب وحر الشمس ، فأجابه عليه السلام بأن في شهود تلك المواضع التي هي منافع بالحضور بها والمشاهدة لها والنظر إليها فضلا لا يحصل بالتمكن في المحمل والاستراحة تحت الظل والغيبة عن البصر والاختفاء عن النظر . ( في ) وقال المجلسي - رحمه الله - : " أرحت بدنك " أي بترك الحج فان ركوب المحمل يشق عليك . ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما سيأتي في أول باب طواف المريض أن أبا عبد الله عليه السلام كان يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض وهو مع ذلك يستلم الأركان فقال له الربيع ابن خيثم : جعلت فداك يا ابن رسول الله ان هذا يشق عليك فقال : انى سمعت الله عز وجل يقول : " ليشهدوا منافع لهم " فقال : منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكل ( 2 ) الحج : 28 .